الشيخ عباس القمي
84
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
مسجد الكوفة وفيهم من حضر ذلك الموقف وشاهد هذه المعجزة ، وأيضا لا يمكن القول بتحريف خطبة علي عليه السّلام لمكانتها من البلاغة والفصاحة . وخطبه عليه السّلام مضبوطة ومحفوظة من زمن صدر الاسلام ، لدى العلماء ، انتهى . ( 1 ) الثالثة : روى الراوندي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اقبل إلى الجعرانة فقسّم فيها الأموال ، وجعل الناس يسألونه فيعطيهم حتى ألجؤوه إلى شجرة ، فأخذت برده وخدشت ظهره حتى رحلوه عنها وهم يسألونه ، فقال : ايّها الناس ردّوا عليّ بردي ، واللّه لو كان عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته بينكم ، ثم ما ألفيتموني جبانا ولا بخيلا ، ثم خرج من الجعرانة في ذي القعدة ، قال : فما رأيت تلك الشجرة الّا خضراء كأنّما يرشّ عليها الماء » « 1 » . ( 2 ) الرابعة : روى ابن شهرآشوب : « انّ الطفيل بن عمرو نهته قريش عن قرب النبي صلّى اللّه عليه وآله فدخل المسجد محشّوا أذنيه بكرسف لكيلا يسمع صوته ، فكان يسمع ، فأسلم ، ثم قال : يا رسول اللّه انّي امرئ مطاع في قومي فادع اللّه ان يجعل لي آية تكون لي عونا على ما ادعوهم إلى الاسلام ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : ( اللهم اجعل له آية ) ، فانصرف إلى قومه إذ رأى نورا في طرف سوطه كالقنديل » « 2 » . ( 3 ) النوع الثالث : معجزاته في الحيوانات ، كتكلم عجل آل ذريح وحث الناس على نبوته وتكلم الرضيع والذئب والإبل والشاة المسمومة معه ، فنكتفي بذكر بعضها : ( 4 ) الأولى : روى الراوندي وابن بابويه عن أمّ سلمة ( رضي اللّه عنها ) انها قالت :
--> ( 1 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 98 - وعنه في البحار ، ج 17 ، ص 379 ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 118